Home » » هل ينهي خطاب العرش جدل الأمن ومجلس حقوق الانسان حول تعذيب نشطاء الريف؟

هل ينهي خطاب العرش جدل الأمن ومجلس حقوق الانسان حول تعذيب نشطاء الريف؟

بعد الجدل الكبير الذي أثاره تقرير للمجلس الوطني لحقوق الإنسان حول تعرّض نشطاء حراك الريف للتعذيب؛ حمل الخطاب الملكي بمناسبة ذكرى عيد العرش، رسالة دعم قوي للأطراف الأمنية المعنية بتدبير هذا الملف. الخطاب الملكي وبعدما خلص إلى تسجيل تراجع الأحزاب السياسية وممثليها، عن القيام بدورها، “عن قصد وسبق إصرار أحيانا، وبسبب انعدام المصداقية والغيرة الوطنية أحيانا أخرى قد زاد من تأزيم الأوضاع”، عاد ليقول إنه و”أمام هذا الفراغ المؤسف والخطير، وجدت القوات العمومية نفسها وجها لوجه مع الساكنة، فتحملت مسؤوليتها بكل شجاعة وصبر، وضبط للنفس، والتزام بالقانون في الحفاظ على الأمن والاستقرار”.

الحقوقي المتابع للملف، محمد النشناش، قال لـ”أخبار اليوم” إن اللجنة الوطنية من أجل الريف، التي تضم عددا من الوجوه الحقوقية، ستجتمع اليوم الثلاثاء بمدينة طنجة، “وستقوم بدراسة جميع التطورات المسجلة، بما فيها الحالات التي استفادت من العفو والتي لم تستفد، وحينها سيكون لدينا موقف وتقييم جماعي للوضع”. من جانبه المحامي ورئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، بوبكر لارغو، قال لـ”أخبار اليوم” إن الذي سيحدد وجود تعذيب من عدمه هو القضاء. “فبغض النظر عن تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان وادعاءات المعتقلين، فإن وزارة العدل نفسها أعلنت أن النيابة العامة أمرت بإجراء عدد من الخبرات الطبية بهذا الخصوص، وبالتالي فإن القضاء هو الذي سيحدد ما إن كان هناك تعذيب أم لا”. وأضاف لارغو أنه إذا كان الخطاب الملكي قد أكد على الحق والقانون، “فإن الحكومة تلقت أوامر ملكية أيضا بالتحقيق في أي ادعاءات بوجود تعذيب، والقرار في النهاية سيعود إلى القضاء”.

الخطاب الملكي يأتي بعد مواجهة علنية ومباشرة بين مؤسستين رسميتين، هما المجلس الوطني لحقوق الانسان والمديرية العامة للأمن الوطني. هذه الأخيرة أصدرت مستهل يوليوز الماضي، بلاغا ناريا مباشرة بعد تسريب مضامين تقرير للمجلس الوطني لحقوق الانسان، خلص فيه طبيبان متخصصات إلى أن ادعاءات تعرض نشطاء الريف المعتقلين للتعذيب، ذات مصداقية. المديرية قالت حينها إن ترفض بشكل قاطع “الاتهامات والمزاعم الخطيرة الموجهة لمصالحها وموظفيها، والتي أوردها البعض بصيغة الجزم والتأكيد، استنادا إلى وثيقة جزئية منسوبة للمجلس الوطني لحقوق الانسان، تم تسريبها خارج الإطار الرسمي بكيفية مشوبة بالتجاوز”.

الخطاب الملكي الأخير ردّ بشكل مباشر على الآراء التي تعتبر أن السلطات تستعمل مقاربة أمنية في تدبير حراك الريف، وقال إنه و”عكس ما يدعيه البعض من لجوء إلى ما يسمونه بالمقاربة الأمنية، وكأن المغرب فوق بركان، وأن كل بيت وكل مواطن له شرطي يراقبه. بل هناك من يقول بوجود تيار متشدد، وآخر معتدل، يختلفان بشأن طريقة التعامل مع هذه الأحداث. وهذا غير صحيح تماما. والحقيقة أن هناك توجها واحدا، والتزاما ثابتا، هو تطبيق القانون، واحترام المؤسسات، وضمان أمن المواطنين وصيانة ممتلكاتهم”.



from اليوم 24 http://ift.tt/2u3VlFi
source IFTTT
Fourni par Blogger.

الصفحات

Contributeurs