أخيرا، وفي ظل توالي الكوارث والأخبار السيئة ومسار التأزيم المتواصل الذي دخله المغرب في الشهور الأخيرة، خرج إلينا، مساء أول أمس، طلبة كليات الطب ومسؤولو القطاع لإعلان اتفاقهم على إنهاء المقاطعة التي دامت شهورا كاملة للدروس.
لن ندخل في مناقشة مضامين الاتفاق، فهو أمر يهمّ بالدرجة الأولى الطرفين المتفاوضين، ولم يتحول الأمر قط إلى نقاش عمومي حول الحق في مجانية التعليم أو في العلاج لعموم المغاربة، لكن لا بد أن نسجّل الإيجابية الكبيرة التي طبعت مسار هذا الملف، باستثناء بعض العثرات التي ينبغي تجاوزها.
تتمثل الإيجابية في تمكّن هذه الفئة من الطلبة، وهم أطباء المستقبل، من إدارة معركتهم ونضالهم بشكل موحد ومستقل وغاية في السلمية، كما لم تنزلق السلطة، عموما، وبتجاوز بعض الانزلاقات التي وقعت في بعض التدخلات وتوقيف أساتذة الطب الداعمين للطلبة، إلى كارثة شبيهة بما وقع في ملف حراك الريف، مثلا.
لا بد من هذه الوقفة لنقول إن المغاربة قادرون على الاختلاف وتدبير الصراع بالطرق السلمية والتفاوض، ومن ثم التوصل إلى التوافق الذي يستجيب لإكراهات جميع الأطراف دون غالب ولا مغلوب.
سيحين وقت فتح النقاش حول السياسات المتبعة في مجال التكوين الجامعي، ومدى سلامة الانفتاح الجاري على القطاع الخاص في قطاع حساس مثل الطب، لكننا، وفي ظروف تبعث على التشاؤم، لا بد من التقاط هذه الومضة.
from اليوم 24 https://ift.tt/2LclPv5
source IFTTT
