Home » » نقطة نظام.. لا قلق من “المعارضة”

نقطة نظام.. لا قلق من “المعارضة”

لا ينبغي بأي حال، أن يشتت انتباهنا ما يحدث في الأغلبية الحكومية عما يقع في معارضتها. التعديل الحكومي، وهو يبدو مجرد شأن خاص بالأحزاب نفسها التي حسمت تموقعها عام 2016، يضفي ارتياحا أكبر على أطرافه المعنيين وهم لا يشعرون بوجود من بمقدوره أن يُقلق راحتهم من خارج الدائرة التي رسموها لأنفسهم. مصدر القلق الوحيد، هو وجود “معارضات” داخل هذه الكيانات نفسها حول الطريقة التي يجب أن توزع بها “غنيمة الكفاءات” بين الأفراد المؤهلين لتسلم النصيب المكتوب.

على الضفة الأخرى، فإن المعارضة وقد أصبحت كيانا دستوريا يملك حقوقا، فقدت وجودها الواقعي: حزب الأصالة والمعاصرة، وهو الحزب المعارض الأول، أو الأكبر عددا – دون عدة كما يظهر- يعاني من تمزق عضلي أصابه بعرج ليست هناك آمال كبيرة في تقويمه. جناحان منقسمان بشكل حاد، وكل واحد سائر نحو مؤتمره. بالنسبة إلى حزب الاستقلال، فإننا بالكاد نتلمس أفعاله عبر الأقوال العابرة لأمينه العام المتكتم للغاية. وليس هناك شيء آخر؛ فيدرالية اليسار الديمقراطي مازالت لم تعثر على وصفة مؤسساتية صالحة للمعارضة، وباقي الأجناس المبعثرة بين الفرق والأحزاب غير مطلوب منها أن تفعل شيئا.

الشارع وحده تحول إلى المعارضة، وهكذا هي الطبيعة السياسية في المغرب: لا تقبل الفراغ، لكنها قد تملؤه بالفوضى.



from اليوم 24 https://ift.tt/31mJChv
source IFTTT
Fourni par Blogger.

الصفحات

Contributeurs