Home » » نقطة نظام.. صمود الياسمين

نقطة نظام.. صمود الياسمين

تعددت القراءات لنتائج الانتخابات الرئاسية في تونس، واختلفت حد التناقض، بين من استبشر خيرا بمواصلة تونس زرع بذور الياسمين من خلال انتخابات حرة دون تخطيط مسبق ولا مرشح فائز مسبقا، وبين من اعتبر النتيجة مخيبة للآمال.

الحكم الفصل في حقيقة الأمر يعود إلى التونسيين أنفسهم، أما نحن “المراقبون” من الخارج، فلا نملك إلا أن نصفق للعرس الديمقراطي الحقيقي الذي عاشه التونسيون، وهم ينظمون للمرة الثانية منذ اندلاع ثورات الربيع العربي، انتخابات رئاسية مفتوحة وحرة.

بمشاركة 24 مرشحا وتشويق استمر إلى اللحظات الأخيرة قدّمت تونس درسا جديدا في التمرن على الديمقراطية والاحتكام إلى صناديق الاقتراع، تستحق أن تلقّنه لجميع الدول العربية من المحيط إلى الخليج.

فبغض النظر عن جرعة الشعبوية أو الميولات الإيديولوجية لهذا المرشح أو ذاك، يمكن لتونس أن تفخر من جديد بثباتها على طريق تفكيك السلطوية وبعثرة أوراق “اللاعبين الكبار” والتمرد على “الثنائية القطبية” التي حاول البعض تكريسها في المنطقة العربية، بين الإسلاميين وغير الإسلاميين.

تونس التي شكّلت الاستثناء الحقيقي منذ استقلالها، تجني ثمار قرنين على الأقل من السعي الحثيث نحو الحداثة والتحرر وكسر القيود السياسية والفكرية والثقافية، وحريّ بمن يعتبرون أنفسهم إخوة “كبار” لتونس من دول المنطقة، أن يُصِيخوا السمع لهذا الدرس الجديد علّهم ينالون نسمة من عبير الياسمين.

 



from اليوم 24 https://ift.tt/2M1fvph
source IFTTT
Fourni par Blogger.

الصفحات

Contributeurs