Home » » نقطة نظام.. ورطة جديدة

نقطة نظام.. ورطة جديدة

أدخل الحكم القضائي الجديد، الصادر عن محكمة الاستئناف بمدينة الدار البيضاء ضد الزميل توفيق بوعشرين، المغرب في نفق مسدود تجاه منظمة الأمم المتحدة، التي سبق لأحد أفرقتها المختصة أن طالبت رسميا السلطات بالإفراج عنه باعتباره معتقلا بشكل تعسفي.

مضت على التقرير الأممي قرابة العام، وكان أمام من دبّروا هذا الملف متّسع من الوقت لتجنيب المغرب مثل هذا المأزق، وعدم تحويل هذه القضية إلى نقطة سوداء جديدة في وجه المغرب الخارجي.

ما بني على باطل فهو باطل، وإذا كان توفيق بوعشرين قد اعتقل وحوكم بشكل تعسفي، أي خارج القانون، حسب الفريق المعتمد لدى منظمة الأمم المتحدة في مجال الاعتقال، فإنه لا يمكن الحكم، وإن تحوّل إلى نهائي -لا قدّر لله- أي يمحو هذا الأمر الواقع من سجّل المغرب أمام المحافل الدولية.

لقد تضرّرت مصالح المغرب الكبرى كثيرا من سمعة العدالة في الخارج، ولعلّ أبرز مثال على ذلك هو الدعوى التي حاولت المملكة من خلالها ملاحقة الأمريكي الذي ورّط المملكة في ملف نفط تالسينت الشهير، حيث استعمل هذا الشخص ورقة عدم استقلالية القضاء المغربي للإفلات من الملاحقة القضائية والتعويضات المالية التي أصدرها القضاء التجاري المغربي في حقه، وهو القضاء المشهود له بالفعالية وقدر أكبر من النزاهة.

من له، إذن، مصلحة في توريط المغرب في متاهة جديدة لا طائل منها؟



from اليوم 24 https://ift.tt/2NjKjT2
source IFTTT
Fourni par Blogger.

الصفحات

Contributeurs