Home » » نقطة نظام.. الكاستينغ السياسي

نقطة نظام.. الكاستينغ السياسي

الخطأ المتكرر للجهة التي تختار زعماء الأحزاب الإدارية لقيادة مرحلة معينة، ومواجهة الأحزاب التي تملك امتدادات حقيقية وسط الشعب، يكمن في الكاستينغ، حيث إنها دائما تخطئ في اختيار الممثل الأنسب للحظة السياسية المناسبة، إذ يحدث لها ما يمكن أن يحدث لأي مكلف بالكاستينغ لم يقرأ سيناريو الفيلم، فتجده يختار الممثلين دون أن يعرف ماالذي سيمثلونه، وهم بدورهم يقبلون المشاركة في فيلم لا يعرفون إن كان «أكشن» يتطلب ممثلا ببنية جسمانية قوية، فيتحول الفيلم إلى «كوميديا»، لأن الممثل الضعيف «كيديرالضحك فراسو».

ما صدر ويصدر عن أخنوش من زلات سياسية يدخل في هذا الإطار، وهو في الحقيقة إعادة إنتاج لما سقط فيه، قبله، مزوار والباكوري وإلياس العماري وشباط.. الذين تسببوا في إضعاف أحزابهم من حيث كانوا يريدون إضعاف خصومهم.

أخنوش رجل يصلح للتجارة وليس للخطابة، وهو في ذلك لا يمكن أن يتغلب عليه بنكيران ولا منيب ولا بنعبد لله، لكنه، فيالسياسة، عندما يريد أن يصبح خطيبا ويعطي الدروس، يتحول إلى مادة للتنكيت.

هذا هو الدرس الذي لم تستوعبه الجهة التي تعين زعماء الساعة الأخيرة، اللهم إلا إذا كانت هذهالجهة تريد أن تقول إن السياسيين كلهم تافهون، وإن الأحزاب والبرلمانات والحكومات لا قيمة لها.



from اليوم 24 https://ift.tt/2LHRxAe
source IFTTT
Fourni par Blogger.

الصفحات

Contributeurs