فوجئ المغاربة، مساء أول أمس، بظهور وزير الصحة، البروفيسور خالد آيت طالب، في الندوة الصحافية اليومية التيتنظمها الوزارة في الساعة السادسة مساء، لتقديم المعطيات المحينة الخاصة بالحالة الوبائية.
كان وقع المفاجأة إيجابيا في البداية، فالأمر يعني ظهور المسؤول السياسي الأول عن قطاع الصحة، عبر الإعلامالعمومي والخاص، لمخاطبة المغاربة، وذلك بعد 24 ساعة من صدور قرار تمديد حالة الطوارئ الصحية إلى شهر ثان.
وزاد من تكريس هذا التعطش والانتظار، ما قاله الوزير في مستهل ندوته، حيث عقّب بشكل مسبق، معتبرا أن تقديمالأرقام والمعطيات ينبغي ألا يكون بشكل سطحي، بل لا بد من تفسيره وقراءته، وهو ما جعل المتتبعين يعتقدون أنهم علىموعد من فتح مبين في صندوق الأسرار المتعلقة بالحالة الوبائية.
الصدمة كانت أن السيد الوزير ألقى بتعليقات مفككة، تقول الشيء ونقيضه، وغيّب، في المقابل، المكتسب التواصلي الذيتحقق مع هذا التقليد اليومي، أي تقديم معطيات رقمية مفصلة نسبيا، وتهم، على الأقل، التوزيع الجغرافي للحالات،والتفسير الجزئي للتطورات التي تعرفها الحالة الوبائية.
فهم متابعو الندوة أن الوزير كان ينوي تمرير رسالة مفادها عدم التهويل، بعد الأرقام الكبيرة لعدد الإصابات التيسجلتها الأيام القليلة الماضية، لكن الأسلوب خانه بشكل فظيع، فخلّف لدى المتلقي غموضا وحيرة أكبر مما كان عليهالحال قبل الندوة الصحافية، حيث انتهى اللقاء في اللحظة التي كان المتابعون يعتقدون أن الوزير بصدد إنهاء استهلالهو«الدخول في المعقول»، لكنه ألقى السلام وخرج من «الكادر».
from اليوم 24 https://ift.tt/2zdDcbg
source IFTTT
