الأرقام التي أصبحنا نستيقظ عليها في اليومين الماضيين، والخاصة بعدد الإصابات الجديدة المسجلة، لا تحمل على الاطمئنان، وتدعو وبشكل عاجل إلى طرح الأسئلة المناسبة لتدارك الموقف. فإلى غاية منتصف الأسبوع الحالي، كانت الأرقام مستقرة في مستوى المائة إصابة يوميا، وظهور هذه الأعداد المضاعفة، في اليومين الماضيين، يعني وجود ثغرة ما في نظام الطوارئ الصحية القائم حاليا، أدت إلى مخالطة الكثير من الأشخاص للمصابين قبل أسبوع إلى أسبوعين، حتى يظهر هذا العدد الكبير من الإصابات اليوم.
تكشف الملاحظة الأولية ارتباط القسم الأكبر من الإصابات الجديدة ببؤر معينة، هي إما وحدات اقتصادية تواصل عملها، أو مراكز للتسوق، أو مؤسسات تسرب إليها الفيروس، ما أدى إلى إصابة عدد كبير من المشتغلين فيها، كما هو حال إحدى القواعد العسكرية.
ماذا يعني كل ذلك؟ إنه يعني أن أخطاء، تكاد تكون فردية، تضرب المجهود الوطني الجماعي في الصفر، كما حدث، مثلا، في المركز التجاري بمدينة فاس، حيث كانت الأصوات والنداءات قد ارتفعت، منذ اليوم الأول لإعلان الطوارئ، محذرة من استمرار السماح بالتوافد الغفير على الأسواق، لما يشكله ذلك من مخاطر.
ليس هناك أي مجال للتسامح مع أية بؤر جديدة، حيث لم نعد في بدايات الوباء التي كانت تسمح بهامش أكبر من الخطأ. نحن اليوم نكمل شهرا كاملا من الجمود الاقتصادي والاجتماعي الشامل، مع ما يعنيه ذلك من كلفة كبيرة. وكل تفريط في المرحلة الحالية، يعني أن الكلفة ستتضاعف مع كل يوم إضافي من عدم التحكم في الوباء.
from اليوم 24 https://ift.tt/2RLtSlh
source IFTTT
