Home » » نقطة نظام.. بعد كورونا

نقطة نظام.. بعد كورونا

بدأت أسئلة عن كيف سيكون حالنا بعد فيروس كورونا تطرح نفسها بحدة، سواء على المستوى الدولي أو القاري أو القطري. وإذا كانت الأجوبة والتوقعات تختلف من محلل إلى آخر، فإن ثمة إجماعا على أن عالم ما بعد كورونا لن يكون كما كان قبله.

في المغرب، هناك شبه إجماع على أن واقعنا الاقتصادي والاجتماعي سيكون أسوأ مما كان عليه من قبل، على الأقل في المرحلة التي ستلي توقف انتشار الوباء، مباشرة. نقطة الضوء الوحيدة هي تنامي ثقافة التضامن التي من شأن استثمارها وتطويرها أن يمتص حدة الواقع القاسي الذي يتربص بنا.

هذا الوضوح في المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية، تقابله مؤشرات مشوشة في ما سيكون عليه المشهد السياسي وواقع الحقوق والحريات بعد كورونا. فمن جهة، هناك انتظار مشوب بكثير من الأمل في أن يحدث انفراج سياسي وحقوقي يبدأ بالإفراج عن معتقلي الحراكات والصحافيين، من شأن حدوثه أن يُصلِّب حالة التضامن الهشة ويحولها إلى حالة وطنية-مواطنة شبيهة بتلك التي سادت بعد الاستقلال، ودفعت الشباب إلى التطوع في أوراش كبرى مثل طريق الوحدة. ومن جهة أخرى، هناك ضعف الفاعل المدني والسياسي الذي يفترض فيه أن يستثمر هذه الروح ويجعل منها رأسمالاً يحدث موازنة مع الاختلالات السوسيو-اقتصادية. وإذا كان هذا المعطى هو الذي جرى الانطلاق منه لتأسيس «البام»، لكن شابته خطيئة النشأة في حضن السلطة، فإن هناك من يقول بإمكانية تداركه (المعطى السابق) بإطلاق مناخ من الحقوق والحريات لدفع من يرى في الأحزاب القائمة مجرد «دكاكين» إلى خلق بدائل سياسية من شأنها أن تعيد ثقة الجميع في الجميع، وقبلها ثقة الجميع في الوطن.



from اليوم 24 https://ift.tt/3aymtwj
source IFTTT
Fourni par Blogger.

الصفحات

Contributeurs