بدأت وزارة الداخلية، التي تقود، على ما يبدو، جهود تطويق أزمة كورونا في البلاد، تطوير سلسلة إجراءات جديدة لملاحقة تفشي العدوى في مجتمع لا يظهر أن القيود المفروضة على حركته ستؤدي إلى نتائج مثالية.
الداخلية لديها مشروع طموح لاعتماد مراقبة تكنولوجية للوباء، مثلما فعلت كوريا الجنوبية والصين وسنغافورة، ولقد حققت هذه البلدان نتائج مذهلة باستعمال هذه التقنية. وكما ستطالعون في الموضوع الرئيس المنشور في هذا العدد، فإن هذه القفزة الهائلة إنما، في الواقع، تكشف كم نحن متأخرون في الاستجابة للتحديات المعاصرة باستعمال الوسائل الأكثر تحديثا. وبغض النظر عما جعل السلطات تتباطأ في اللجوء إلى هذه التقنية حتى الآن، فإنه بمقدورنا أن نشعر بالارتياح من أن ضارة مثل «كورونا» هي ربما نافعة، في نهاية المطاف، لتطوير وتحديث الإدارة الحكومية.
لقد بقيت رقمنة الإدارة شعارا براقا دون أي يجد طريقه إلى التنفيذ. وما لم يفكر فيه أحد، هو حدوث كارثة طويلة الأمد، تجعل من الأعمال المكتبية بالطريقة التقليدية عملا مؤذيا للجميع. إننا نلاحظ كيف أن السلطات الحكومية قررت أن تدبر استمرارية المرفق العام بواسطة التكنولوجيا التي كانت، إلى غاية الشهور القليلة الماضية، شيئا مثيرا للاستغراب. لكننا نراقب، كذلك، كيف أن تجاهل مشروع تطوير الإدارة الرقمية وقتا طويلا، تسبب في ارتباك كبير للسلطات نفسها.
إننا نستفيد من الدروس حتما، ولسوف نكون مجبرين على ذلك مستقبلا.
from اليوم 24 https://ift.tt/2yckXTk
source IFTTT
