Home » » سامي جولال: سليمان الريسوني.. شذرات من سنوات صداقتنا بطعم النوستالجيا!

سامي جولال: سليمان الريسوني.. شذرات من سنوات صداقتنا بطعم النوستالجيا!

كتب شاعر الإحياء، محمود سامي البارودي، متحدثا عن الصديق الحقيقي: «الصديق يرعاك في حالتي بعد ومقربة». هكذا هو صديقي سليمان الريسوني. سنوات صداقتنا الطويلة نسجت ذكريات وتفاصيل كثيرة، أعرض بعضها بشيء من النوستالجيا في هذه الشهادة.

في صيف عام 2015، اخترت الاستفادة من تدريب مهني في جريدة «المساء» بالدار البيضاء، بعدما اجتزت سنتي الأولى من سلك الإجازة الأساسية بالمعهد العالي للإعلام والاتصال بنجاح. في «المساء»، عانقت «مهنة المتاعب» للمرة الأولى. وهناك ربحت صداقة سليمان الريسوني الإنسان بامتياز، الذي كان ولايزال استثناء في مجال يكثر فيه محبطو الوافدين الجدد!

صحح سليمان روبورتاجي الأول. لن أنسى أبدا تهنئته الحارة لي بعدما نشر مولودي الصحافي الأول.

ومنذ ذلك الحين، أصبحنا صديقين مقربين؛ كنت من بين الأوائل الذين أخبرهم بأنه يستعد لإطلاق موقع إلكتروني إخباري (موقع «الأول» الذي كنت صحافيا متعاونا فيه). رافقني لاقتناء الكتب. ورافقته لاشتراء «سيديهات» الفنان المصري الراحل محمد عبد الوهاب رحمه الله، الذي يعشقه سليمان. ويوم طلبت منا أستاذة مادة «الصحافة الإذاعية» تسجيل حوارات مع شخصيات معروفة، اخترت سليمان دون تفكير ((2015…

كما يقول المصريون، «كل ده كوم، وأواخر عام 2017 والنصف الأول من عام 2018 كوم ثاني»، إذ كنت خلال تلك الفترة شبه مقيم في منزل سليمان وزوجته، خلود، الصديقة العزيزة.

كنت قد حصلت وقتها على شهادة الإجازة الأساسية في الإعلام والاتصال، وبدأت العمل بمؤسسة TelQuel في الدار البيضاء.

كان بمثابة طقس شبه يومي أن أتصل بسليمان بعد نهاية الدوام اليومي، وألتحق به حيث يوجد؛ إما في مقر موقع «الأول» في مرس السلطان، وإما في أحد المقاهي، لكن، في الغالب، كنا نلتقي في منزله السابق المجاور لمقر الموقع.

مازلت أستحضر، في خيالي، تفاصيل صالون المنزل، حيث فرحت وانزعجت، وحيث كنا نجلس بالساعات نخوض في هذا الموضوع أو ذاك. كان سليمان يعود بشريط حياته إلى الوراء، ليحكي لي شذرات من تجاربه المهنية المشرفة في عالم «صاحبة الجلالة»، إلى غاية ساعات متأخرة من الليل، وأحيانا كنت أبيت. جالست هناك الكثير من الأشخاص، أذكر منهم، بحكم ميولي الفنية، عازف الكمان المتميز، أحمد هبيشة. لن أنسى المكتبة، والجيتار الأسود الموضوع في الركن، واللوحات التشكيلية على الجدران… كما لن أنسى أيضا «شهيوات» الرائعة خلود.

وفي الختام، أقول: «مواقفك الجميلة معي يا سليمان كثيرة، ولن يكفيني هذا الحيز، بالتأكيد، لكي أوفيك حقك ولو كلاما».



from اليوم 24 https://ift.tt/30BHT8Y
source IFTTT
Fourni par Blogger.

الصفحات

Contributeurs