Home » » مصباح: قياديو البيجيدي يرسلون للدولة رسائل طمأنة أنهم لا يريدون الهيمنة وقانعون -حوار

مصباح: قياديو البيجيدي يرسلون للدولة رسائل طمأنة أنهم لا يريدون الهيمنة وقانعون -حوار

طفت على السطح أطروحة سياسية يقال إنه يدافع عنها بعض قياديي حزب العدالة والتنمية، وتتعلق بتقليص المشاركة السياسية في الانتخابات المقبلة، وهي ليست المرة الأولى التي يظهر فيها هذا الخطاب، ما رأيك في هذا الطرح؟

التقليص الذاتي للمشاركة السياسية ليس جديدا على حزب العدالة والتنمية، فقد سبق له أن قلص مشاركته منذ تأسيسه سنة 1997 وكذلك في سنتي 2002 و2003. الاستثناءات التي شارك فيها “البيجيدي” بقوة كانت سنة 2011 فما فوق، يمكن اعتبار 2011 و2015 و2016 هي السنوات التي تعبر عن قوة حزب العدالة والتنمية. في نظري، نشأة الحزب نفسه كانت ضمن هذه “الترتيبة”، وهي أن مشاركته باعتباره حزبا إسلاميا لا ينبغي أن تكون مخيفة بالنسبة إلى النظام، هي نوع من التفاوض الضمني بينه وبين النظام، على أساس أن تكون هذه العلاقة مبنية على سماح الدولة للحزب أن يشارك وبالمقابل عليه ألا يكتسح. هذا التوجه الجديد ليس معروفا إن كانت هناك موافقة واسعة عليه أم محدودة داخل الحزب؛ ولكن يظهر أنها تدخل في عملية جس النبض وإرسال رسائل طمأنة للدولة من طرف قيادات الحزب أنه ليست له طموحات للهيمنة، وأنهم قانعون بهذا الوضع، وهذا هو الهدف الأساسي من هذا النوع من الخطاب، هو إرسال رسائل طمأنة أنهم لازالوا على نفس النهج، لأن الدولة وإن قبلت بحزب العدالة والتنمية، فعملية التطبيع لم تكن شاملة بين الطرفين، ولازالت هناك بعض المخاوف لدى جزء من الدولة تجاه هذا الحزب .

هل هي مفاوضة سياسية غير صريحة؟

لازلنا لسنا دولة ديمقراطية بالمغرب، وبالتالي فقواعد التفاوض السياسي مبنية على اعتبارات أخرى هي الضبط والتحكم، إذن أعتقد أنه لا يمكن أن نطبق هذا المعيار .

هل ينسجم هذا الطرح مع المنهجية الديمقراطية وشفافية المشهد السياسي؟

من زاوية المعيار الديمقراطي، فالأحزاب السياسية يجب أن تتنافس وفق قواعد التنافس الشريف، لكن في إطار البنية القائمة، وهذا جزء من اللعبة، والبيجيدي يقوم بدوره في هذه المسألة، الدولة لديها تخوفات ولازالت تتحكم في زمام الأمور، إذن فعملية إرسال إشارات تدخل في هذه “الترتيبة”.

هل يمكن أن تكون خطوة استباقية لتراجع انتخابي محتمل لحزب العدالة والتنمية؟

قد يكون هناك بعض التراجع لحزب العدالة والتنمية، لكن لا أعتقد أنه سيكون كبيرا جدا، وليس بالضرورة الأول، وهذا أمر في غاية الأهمية، لأن البنية الانتخابية في المغرب لم تتغير كثيرا وقواعدها ثابتة نسبيا،

الدولة تعرف هذه المسألة، وحزب العدالة والتنمية من خلال هذا الخطاب والرغبة في التقليص الذاتي، يخاف من أن يكون الأول في الانتخابات المقبلة، وهي مرحلة ستكون صعــبة انتخابيا من حيث الأزمة الاقتصادية وأزمة “كوڤيد”، فلا يريد أن يتحمل المسؤولية لوحده، وقد تكون هذه المسألة تدخل في اعتبارات خاصة للحـزب، لكــن لـــيس احتمالا أن يتراجع انتخابيا، بالعكس، إذا كان سيُهزم انتخابيا، فسيكون عليه أن يضاعف جهده.



from اليوم 24 https://ift.tt/334oeQb
source IFTTT
Fourni par Blogger.

الصفحات

Contributeurs