Home » » كسيكس: القضاء على صحافة التشهير يحتـــــاج إلى قضـــاء مستقل ونزيــــــه

كسيكس: القضاء على صحافة التشهير يحتـــــاج إلى قضـــاء مستقل ونزيــــــه

-كيف تفسر تنامي موجة صحافة التشهير في المغرب؟

الإشكال في المغرب يتعلق بملكية المنابر الإعلامية وهوية من يسيطر عليها، كثير من المنابر ليست لنا معطيات واضحة عن ملكيتها ومادامت هذه الضبابية في الملكية حاضرة، فستنعكس لا محالة على الخط التحريري  والأهداف الكامنة وراء خلق المنبر، وأشير هنا إلى أننا يجب أن نحتاط، فالشفافية في الملكية يجب أن تكون في جميع الاتجاهات، إذ لا يجب أن يكون في اتجاه التضييق كما لا ينبغي أن يكون بابا مفتوحا دون رقيب، وبالإضافة إلى الملكية هناك جانب أخلاقيات المهنة، إذ لا يكفي أن يكون للمنابر التزام معنوي، بل يجب أن تكون هذه الأخلاقيات مرسخة يُعمل بها في سياق أداء الوظيفة داخل أي منبر، وهذا أمر ليس بالسهل، لأن الالتزام بالأخلاقيات يقتضي الالتزام بمبدأ حرية الرأي والتعبير. للأسف، اليوم، بتنا نرى تهجما على أشخاص تضايق حريتهم في التعبير، نرى اليوم أحزابا ضد حرية التعبير ونعايش انتهاك الدولة لحقوق الإنسان، للأسف عندما تغيب هذه الأمور تظهر أطراف لها مصلحة في اللعب في الماء العكر وتشوه الأشياء.

كيف تفسر حدة هذه الموجة مقارنة مع الدول العربية الأخرى رغم وجود صحافة موالية للسلطة داخلها؟

أولا، يجب أن نعلم أن الجرائد الصفراء موضوعة للاستهلاك وليس لتوجيه الرأي العام، والذي ينقصنا هو السلطة المعنوية لصحافيين محترمين، نتمنى أن تكون هذه السلطة للمجلس الوطني من أجل التنبيه وأن يعترف له بها، فضلا عن ذلك الأمر يستلزم قضاء عادلا ونزيها ومستقلا، وتوفر فضاء سياسي يحترم مسألة الحريات كمبدأ وليس
 كمعطى براغماتي.

ما مداخل القضاء على الظاهرة في نظركم؟

يجب أولا رد الاعتبار للصحافة ذات الصدقية والتأثير على الرأي العام. اليوم، هناك خلط بين الصحافة الجادة والنزيهة والصحافة الصفراء المختصة في التشهير. ثانيا، ألح على توفر السلطة المعنوية التي يجب أن يطلع بها المجلس الوطني، ولا أقصد هنا أن يكون رادعا، ثم أخيرا أرى وجوب التوصل إلى توفر تسوية ذاتية للخلل الذي يصيب الجسم الصحفي، والاعتراف أنه يعاني مشاكل كبيرة وكثيرة وجب إيجاد حل لها.



from اليوم 24 https://ift.tt/2J3GEtb
source IFTTT
Fourni par Blogger.

الصفحات

Contributeurs