Home » » اليحياوي: تعثر المشاريع الملكية سببه غياب ثقافة التعاون والتنسيق

اليحياوي: تعثر المشاريع الملكية سببه غياب ثقافة التعاون والتنسيق

يرى مصطفى اليحياوي، أستاذ الجغرافيا السياسية بجامعة الحسن الثاني، أن تعطل المشاريع الملكية لا يعود إلى أسباب سياسية، بقدر ما يعود إلى مشاكل تتعلق بالتدبير. وأردف قائلا: “إن التعاقد في المشاريع العمومية يطرح مشكلا في التنسيق؛ إضافة إلى سرعة الإنجاز على مستوى المشاريع التي يكون فيها التمويل جماعي، وهذا المشكل راجع بالأساس إلى غياب ثقافة التعاون ما بين المتدخلين العموميين”.
اليحياوي في حديثه لـ”أخبار اليوم”، قال إن أساس هذه البرامج يقوم على التعاقد؛ وهذه الثقافة غير مستأنس بها وجديدة على الدولة؛ لأن ثقافة التعاقد تتقاطع من المساطر والتدخلات القطاعية؛ والعلاقة بين المصالح المركزية والمصالح اللاممركزة للقطاعات، مضيفا أن تشعب المتدخلين يحد من سرعة التنفيذ.
وقسّم اليحياوي المشاريع الملكية في عهد الملك محمد السادس إلى ثلاثة أنواع كبرى من المشاريع، أولها الأوراش القطاعية الكبرى التي ظهرت خاصة بين فترة 2004 و2009، وهي مشاريع مهيكلة، ولكن تشرف عليها قطاعات تقنية مختصة؛ لا تعتمد على التدبير الجماعي للمشاريع، بل تقوم أساسا على التدبير القطاعي الخاص؛ “وهذه مشاريع لم تعرف إشكالات كبرى مثل المخطط الأخضر؛ وبرنامج الإقلاع”، يقول المتحدث.
النوع الثاني من هذه المشاريع – حسب اليحياوي- هو الذي جاء في إطار المقاربة الأفقية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية لتجاوز العجز الاجتماعي المزمن نتيجة ضعف البرامج الاجتماعية القطاعية.
أما النوع الثالث، فقد برز في 2007 ومن نماذجه برامج التأهيل الحضاري التي قامت أساسا على انتقائية البرامج القطاعية وبرامج الجماعات المحلية، والتي برزت من خلالها تدخلات قطاعية وتدخلات الجماعات، في إطار مقاربة مندمجة للتأهيل الحضاري.
وبخصوص المشاريع التي تدخل في النوع الثاني والثالث، فيرى اليحياوي أنها قامت على دراسات تمهيدية، ولم تقم على دراسات ذات جدوى دقيقة، كما أنها قامت على برمجة مالية متعددة السنوات وهي ثقافة جديدة على مستوى البرمجة المالية للمشاريع واعتمادات وزارة المالية ومساطر الصرف التي لا تتناغم مع البرمجة التقنية، وهو سبب تأخرها وتعثرها.
وحدد أستاذ الجغرافيا السياسية مسؤوليات الحكومة في وضع الميزانية العامة لهذه المشاريع، والتي تتحكم فيها وزارة المالية بالأساس، مردفا أن “هناك فرقا كبيرا بين درجة الالتزام المالي وبين القدرة على تعبئته أثناء التنفيذ؛ خصوصا أننا نفرق بين صنفين من الموارد، موارد المبرمجة وموارد الصرف”. كما أن الحكومة، حسب اليحياوي، مسؤولة عن التنسيق بين الإدارات المركزية والجماعات الترابية، حيث إنها تعاني من انفصام بين الالتزامات المعلنة في الاتفاقيات والقدرة المؤسساتية للمصالح الخارجية لتتبع تلك الالتزامات.
وفيما يتعلق بالتداخل بين القطاعات الحكومية والجماعات الترابية، يعتبر اليحياوي أن من بين الأسباب التي تساهم في تعثر هذه المشاريع، هي تقطيع الالتزامات بين الجماعات الترابية وقطاعات معينة؛ وهو ما يؤدي في أحايين كثيرة إلى توقف المشاريع”.
من جهة أخرى، قال اليحياوي إن العمال والولاة هم المسؤولون عن لجنة تتبع هذه المشاريع، وذلك طبقا لما جاء في دستور 2011، وهم من ينسقون أعمالها، أما فيما يخص شق الرقابة المحساباتية، فهناك ثلاث هيئات تشرف عليها، وهي المفتشية المالية ومفتشية الإدارة الترابية بالنسبة إلى المشاريع التي تكون الجماعات الترابية مسؤولة عنها، وثالثا المجالس الجهوية للحسابات، غير أنه في تقييم أثر المشاريع ووقعها على تحسين الحياة الاجتماعية – يقول اليحياوي- توجد نقطة ضعف الدولة، حيث إنها لا تتوفر على آليات واضحة على مستوى هذا النوع من التقييم.



from اليوم 24 http://ift.tt/2sCG1tL
source IFTTT

Membres

Fourni par Blogger.

التسميات

المشاركات الشائعة

بحث

Archives du blog

التسميات

مواضيع جديدة

الصفحات

Contributeurs

جديد الفيديو