للمرة الثانية على التوالي يمدد عبدالرفيع بوحمرية، القاضي المنتدب المكلف بتتبع مسار تفويت شركة المحروقات “سامير”، مهلة تلقي عروض الاقتناء أسبوعين آخرين إلى حدود 10 يوليوز المقبل، من أجل منح فرصة لمستثمرين عبروا عن رغبتهم في اقتناء المصفاة لتوفير مبلغ الضمانة المالية التي تخول مقدميها فقط، الاستمرار في مسلسل التسوية.
تمديد مهلة تقديم الضمانات، هو الثاني من نوعه بعد التمديد الأول الذي اضطر إليه القاضي حتى 12 يونيو، نظرا لأن أصحاب العروض طلبوا المزيد من الوقت لتقديم ضمانات. خاصة مع وجود عرضين جادين على الأقل، لكن أيا منهم لم يتمكن من تقديم عرض مؤكد قبل 22 ماي، ومن ثم منحهم القاضي المزيد من الوقت”.
معطيات جديدة نقلها موقع “ميديا 24″، كشفت أن المستثمرين المحتملين المهتمين باقتناء “سامير”، والذين حصرتهم لائحة المحكمة التجارية، سيشرعون ابتداء من يوم 29 يونيو الجاري في تقديم مبلغ الضمانة الذي حُدد في 1 في المائة من عرض الاقتناء المقدم، علما أنه إلى الآن تم تقديم عروض تتراوح قيمتها بين 25 و28 مليار درهم، وهي عروض تتجاوز المبلغ الذي تم على أساساه تحديد القيمة الإجمالية للشركة المفلسة في 21.6 مليار درهم.
معطى آخر كشف عنه الموقع يتعلق بأسباب تعذر تقديم مبلغ الضمانة في المهلة الأولى، ويتعلق بإلزامية أن يتم تقديمها من طرف مؤسسة بنكية مغربية، على أن يتم وضعها في الحساب البنكي الذي فتحته المحكمة لتسيير أمور المصفاة، مع الصعوبات التي ظهرت خلال التنسيق بين البنوك الأجنبية التي تم اللجوء إليها من طرف المستثمرين ونظيرتها المغربية لتوفير مبلغ الضمانة الذي لن يكون بمقدور المستثمرين استرداده في حال عجزهم عن الوفاء بالتزاماتهم.
وكانت معطيات غير مؤكدة أشارت إلى وجود أربع شركات، من إيطاليا وبريطانيا وتركيا وأذربيجان وأمريكا، في اللائحة النهائية للتنافس على اقتناء المصفاة، علما أنه كانت برزت محاولات من مجموعتين دوليتين لاقتناء المصفاة بغية استرداد ديون عالقة لدى الإدارة السابقة للشركة، حيث تقدمت كل من شركة السمسرة السويسرية العملاقة “جلينكور” ومجموعة “كارلايل للاستثمار المباشر” بعرض لشراء مصفاة النفط الوحيدة في المغرب، على أمل استرداد قروض بقيمة 600 مليون دولار قدمتها “جلينكور” و”كارلايل” للمصفاة قبل إفلاسها.
وفي حالة إتمام الصفقة ستكون أول مصفاة تشتريها “جلينكور”، كما تتيح استئناف الإنتاج، وهو شرط ضروري لسداد ديونها لمجموعة كبيرة من الدائنين الأجانب.
وفضلا عن الضرائب المتأخرة تدين المصفاة بنحو مليار دولار لشركات نفط وسمسرة نفط، من بينها “جلينكور”. وأصرت “جلينكور” ثاني أكبر شركة في العالم لسمسرة النفط بعد “فيتول”، مرارا على ضرورة استئناف الإنتاج في المصفاة كي يسترد الدائنون أموالهم تدريجيا.
والآن، انضمت “جلينكور” إلى “كارلايل”، التي تمتلك بالفعل مصاف مع “فيتول” في سويسرا وألمانيا، لعرض شراء المصفاة، حسب أربعة مصادر مطلعة على المحادثات. وامتنعت المصادر عن الكشف عن هويتها نظرا لسرية المحادثات.
ويشترط دفتر التحملات الذي وضعته المحكمة عددا من الشروط التي يجب أن يوفرها الراغبون في اقتناء أصول الشركة، ومنها على الخصوص التوقعات الخاصة بالنشاط والتمويل للسنوات الخمس المقبلة، وبيانات عن ثمن التفويت وكيفية سداده، ثم تاريخ إنجاز التفويت، ومستوى التشغيل وآفاقه حسب النشاط المعني، زيادة على الضمانات المقدمة لأجل ضمان تنفيذ العرض.
فضلا عن ذلك سيكون لزاما على المعنيين بالتفويت تقديم خلاصة عن القيمة المضافة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والمالية المزمع تحقيقها من الاستثمار.
وفي وقت سابق صدرت تقديرات متباينة بشدة، حول القيمة الحقيقية للعروض المقدمة، وللمبلغ النهائي الذي ستطلبه المحكمة نظير تفويتها، وتفيد مصادر أن القيمة تتراوح بين ملياري و3.5 مليار دولار سواء بعد إضافة الديون والضرائب المتأخرة أو بدونها.
from اليوم 24 http://ift.tt/2tb4vMe
source IFTTT
