تصوير: رزقو
فيديو: فهد مرون
كلما بزغ فجر عيد الأضحى، ومع ارتفاع تكبيرات العيد ترتفع همة شباب بسطاء، اختاروا أن يتجندوا يوم العيد للعمل، فالمناسبة لن تتكرر كل يوم.
هنا درب السلطان، الفرحة في كل الدروب والمنازل، فهذه المناسبة يعلن فيها عن روح التضامن بين الجيران، إحياء للسنة النبوية، الصامدة وسط هذه الدروب.
رضا، شاب تجاوز سن الطفولة بقليل، دأب كل سنة أن يشتغل يوم عيد الأضحى في شواء رؤوس أغنام، عله يجني بعض الدريهمات التي ستساعده في مصاريف الدخول المدرسي، وبعد حاجياته اليومية.
يقوم رضا أيام قبل ليلة العيد بجمع “الأعواد” التي سيستعملها في عملية الشواء من الجيران، بالإضافة إلى بعض الأثاث المتهالك المصنوع من العود والذي يذخره طيلة أيام السنة استعدادا ليوم العيد، بعد ذلك يحجز زاوية في الزقاق للقيام بالمهمة، بعدها يصنع موقد نار من الخشب، ويبدأ في استقبال الزبناء.
زبناء رضا وأقرانه هم الجيران والأقارب، الذين يفضلون اقتناء حاجيات العيد من هؤلاء الشباب، لأسباب كثيرة أهمها الإعلان عن عملية التضامن التي تعرفها الأحياء الشعبية في مثل هذه المناسبات الدينية.
ويحدد ثمن شواء الرأس الواحد من الغنم في 20 درهم ويمكن لهذا الثمن أن يرتفع أو ينخفض على حسب حجم الرأس، بالإضافة إلى ذلك يحرص رضا على عدم أخذ أجر من أسر معوزة غير قادرة على دفع ثمن شواء الرأس.
تكون حصيلة اليوم الواحد في عملية شواء رؤوس الأغنام، في حدود 500 درهم، يقتسمه رضا مع صديقه الذي ساعده في الإعداد واستقبال الزبناء، ويحتفظ بالباقي يضيفه إلى ما كسبه طيلة أيام العيد، عملية شواء رؤوس الأغنام هي آخر محطة خلال عيد الأضحى، فأسبوع قبل العيد أعد خيمة قرب منزله لبيع أكل الأغنام والبصل والفحم.
from اليوم 24 http://ift.tt/2eKSTd2
source IFTTT
