يبدو أن الإفلاس هو العنوان البارز الذي يليق وفق العديد من المراقبين بجماعة وجدة ووضعها الحالي، بعد الإخفاقات التي راكمتها طوال السنوات الثلاث الماضية، خاصة الفشل المتكرر في إقرار ميزانية للمدينة.
فبعد فشل المجلس هذه السنة أيضا، في دورة أكتوبر، من إقرار ميزانية للمدينة، بعد رفض المعارضة ممثلة في حزب العدالة والتنمية، وجزء من أعضاء الأغلبية المنتمين لحزب الأصالة والمعاصرة، قوبلت النقطة المتعلقة بتحويل جزء من الأموال الموجودة في الحساب الخصوصي الخاص بتجزئة البستان 3 إلى ميزانية الجماعة بالرفض في الجلسة الأخيرة التي عقدها المجلس في إطار دورة أكتوبر.
وكانت الأغلبية تطمح إلى تحويل 30 مليون درهم من أصل 56 مليون درهم، قيمة الأموال المودعة في الحساب الخصوصي، وهي في محصلة مداخيل التجزئة الأولى التي أقامتها البلدية في المدينة منذ أكثر من 20 سنة.
وطرحت هذه النقطة من قبل، غير أنه تم تأجيل الحسم فيها، وهو ما استدعى في المرة الثانية عرضها من قبل والي جهة الشرق، ولكن رغم ذلك فالمعارضة ممثلة في أعضاء حزب العدالة والتنمية، وعدد من أعضاء البام المنتمين إلى الأغلبية والغاضبين من التسيير، قرروا إسقاط هذا المقترح وعدم المصادقة عليه. وبحسب محمد توفيق، العضو بمجلس المدينة باسم العدالة والتنمية، فمن الناحية القانونية، لا يمكن للرئيس التصرف في الأموال المودعة في هذا الحساب إلا بعد انصرام 3 سنوات، وهو ما يعني أن التحويل المقترح لا ينسجم مع المقتضيات القانونية التي تؤكد على حد تعبيره بأن الجماعة ستتمكن من ذلك في يناير المقبل، إن هي أرادت احترام المقتضيات القانونية. وفي نفس السياق، كشف رشيد الهيلالي، ومحمد شقيربان، العضوان من فريق العدالة والتنمية، عن الأسس القانونية التي لا تسمح بإجراء تحويل من هذا النوع، وسردا مجموعة من المقتضيات القانونية التي تمنع التحويل من الحسابات الخصوصية إلى الميزانية العادمة، كما هو الشأن بالنسبة للحسابات الخصوصية التي تفتحها الدولة ولا تتمكن الحكومة من إجراء تحويلات منها إلى الميزانية العامة، على اعتبار أن تلك الحسابات الخصوصية أقيمت لغرض محدد وتصرف الأموال المرصودة فيها للأنشطة المحددة سلفا.
وستعرض الأغلبية من جديد، ميزانية المجلس في غضون الأيام المقبلة، للتداول فيها في قراءة ثانية، غير أن الوضع الحالي للمجلس، يؤشر وفق العديد من المراقبين على تكرار سيناريو السنوات الماضية، عندما فشل المجلس مرارا في إقرار ميزانيته.
from اليوم 24 https://ift.tt/2Ots6Rs
source IFTTT
