Home » » جدل بين الرميد والتــازي حــول 
الـ TGV

جدل بين الرميد والتــازي حــول 
الـ TGV

بعد تدشين المغرب في 15 نونبر للقطار فائق السرعة، الذي كلف إنجازه حوالي 23 مليار درهم، وإطلاقه قمرين صناعيين، الأول في 7 نونبر 2017، والثاني في 21 نونبر 2018، بميزانية تناهز 5 ملايير ونصف درهم، أثير جدل مساء أول أمس بين وزير الدولة مصطفى الرميد، من جهة، وكريم التازي، رجل الأعمال والعضو في الحزب الاشتراكي الموحد، حول جدوى هذين المشروعين، وهل يشكلان أولوية بالنسبة إلى المغرب؟

التازي اعتبر، خلال مداخلته في ندوة نظمها موقع “العمق” الإلكتروني، بمناسبة احتفاله بالذكرى الثالثة لتأسيسه، أنه “لا حاجة للمغرب إلى القمرين الصناعيين”، لأن هناك “نقصا في المستشفيات” وفي مجالات الاجتماعية. واعتبر التازي أن الحصول على قمرين لا شك “له فوائد”، لكن “سنرى كيف سيتم استثمار هذه الفوائد”. وبخصوص القطار فائق السرعة، أوضح أن الاستثمار فيه هو “اختيار”، فقد كان ممكنا، يقول التازي، الاستثمار في المستشفيات والمدارس والجامعات وفي مشاريع أخرى، مشددا على أن “كل خيار له مكتسباته”، وتساءل: “هل باسم الشعب استثمرنا وأخذنا ديونا سيؤديها أبناؤنا مستقبلا؟”. وأضاف التازي أن “النظام الحاكم”، لم يتجه صدفة إلى إعطاء “أولوية للبنية التحتية، كتوجه استراتيجي”، وأن ذلك تم على حساب  الاهتمام بالعنصر البشري والتنمية البشرية. “فالنمو موجود في المغرب، لكنه يهم الحواضر دون القرى”، ويتركز في المدن الساحلية من طنجة إلى أكادير، أما 
في الداخل، فهناك “التهميش”.

لكن مصطفى الرميد رد بالقول إن القطار فائق السرعة والقمرين الاصطناعيين، يعتبران اليوم “من مكتسبات المغرب”، وذكر بأن الاتفاق الأولي بشأن مشروع القمرين اتخذ سنة 2007 خلال استقبال الملك محمد السادس للرئيس الفرنسي السابق ساركوزي، وأضاف “لا أستطيع اليوم القول إن هذا مشروع غير مجد”، وإنه ينظر إلى المشروع بشكل “إيجابي”، قائلا: “عندما أنظر إلى التوتر جنوب المغرب أرى جدوى القمرين في رصد الحركة هناك.. وعندما أرى الإشكالات مع الجيران ودوره في الأمور العلمية، “فإنني أقدر هذا المشروع”. وبخصوص القطار فائق السرعة، قال الرميد، “لو أنني صاحب القرار، لربما، قلت إن هناك أولويات أخرى، لكن بعد إنجاز المشروع “فإنني أنظر إليه بشكل موضوعي وإيجابي”. وقدم الرميد مثالا بموقف سابق له رفض فيه جمع التبرعات لبناء مسجد الحسن الثاني، في أواخر الثمانيات، قائلا: “لقد عارضت إكراه الناس على التبرع للمسجد ولم أتبرع شخصيا وتزعمت حملة ضد ذلك”، لكن اليوم، يقول “لو عاد بي الزمن إلى الوراء، لتبرعت رغم الممارسات التي تمت”، لأنه، حسب قوله، “ليس المهم هو المسجد كمكان للعبادة، ولكن لأنه تبين أن الدار البيضاء كانت في حاجة إلى معلمة من هذا الحجم”.

ومن جهة أخرى، حذر المشاركون في ندوة موقع “العمق”، من التراجعات السياسية ومن المشاكل الاجتماعية. وفي هذا السياق، حذر التازي من انعدام الثقة وهشاشة المؤسسات، وإضعاف الصحافة، وقال: “في السابق كانت النخب من مثقفين وصحافيين وجامعيين هم من يتساءلون “إلى أين يسير المغرب؟”، أما اليوم، فإن “جميع المغاربة يتساءلون “المغرب إلى أين”؟ محذرا من أن المأزق الذي دخله المغرب هو الذي جعل الشباب يلجؤون إلى الهجرة السرية بكثافة.



from اليوم 24 https://ift.tt/2KyZRAo
source IFTTT

Membres

Fourni par Blogger.

التسميات

المشاركات الشائعة

بحث

Archives du blog

التسميات

مواضيع جديدة

الصفحات

Contributeurs

جديد الفيديو