بعدما كشفت التحقيقات الأولية للمكتب المركزي للأبحاث القضائية أن أحد منفذي الاعتداء الإرهابي بـ”إمليل”، والذي هزّ المغرب والنرويج والدانمارك، يوم الاثنين ما قبل الماضي، معتقل سابق على خلفية الإرهاب؛ حذرت تقارير سرية أوروبية من مخاطر 500 جهادي آخرين، ضمنهم مغاربة، مرشحين لمغادرة السجون الأوروبية في السنتين المقبلتين دون التخلي عن أفكارهم المتطرفة، بل أكثر من ذلك من بينهم من ازدادوا تطرفا في السجون الأوروبية، والتي تحولت في السنوات الأخيرة من مراكز اعتقال بعض الشباب المنحرفين المغربي إلى أماكن لاستقطابهم من قبل مجندي مختلف التنظيمات الإرهابية، لا سميا داعش.
تقرير أنجزته صحيفة “إلموندو” الإسبانية، بناء على تقارير فرنسية وبريطانية وإسبانية، أوضحت أن أوروبا والمغرب، باعتباره البلد الأصل لبعض الجهاديين المعتقلين في السجون الأوروبية، يواجهان تحدي الطابور الخامس من الجهاديين الـ500، الذين سيغادرون السجون الأوربية في السنتين المقبلتين. التقرير وضع على رأس قائمة أخطر هؤلاء الجهاديين، المغربي حسن الحسكي، المعتقل في السجون الإسبانية منذ دجنبر الـ2004، والذي سيتم عقوبته السجنية في مارس المقبل، حيث من المنتظر ترحيله إلى المغرب. وأضاف التقرير ذاته أن الحسكي “تنتظره 10 سنوات أخرى سجنا نافذا في المغرب، على خلفية أحداث 16 ماي بالدار البيضاء سنة 2003، في حالة ما لم يحظ بالعفو الملكي”. وأشار، كذلك، إلى “احتمال ترحيل كل المتورطين في أحداث الدار البيضاء من إسبانيا إلى المغرب”. التقرير أوضح أن حسن الحسكي، المتهم بانتمائه إلى الجماعة الإسلامية للمقاتلين المغاربة، تمت محاكمته بتهمة المشاركة في اعتداء مدريد في مارس 2014.
وعن الخطر المحتمل لهؤلاء الجهاديين على المغرب في حالة الإفراج عنهم أو ترحيلهم نحو المغرب، أوضح الخبير في قضايا الإرهاب والأمن، مساوي العجلاوي، أن تورط معتقل سابق على خلفية قضايا الإرهاب في واقعة ذبح السائحتين الأجنبيتين في “إمليل”، يؤكد أن خطر المفرج عنهم من المتورطين في قضايا الإرهاب يبقى ورادا، و”ليست هناك سلامة 100 في المائة”. ونبه، كذلك، السلطات المغربية إلى ضرورة المراقبة المستمرة للمفرج عنه وطلب “ورقة مسار” تطور كل مفرج عنه في السجن قبل ترحيله إلى المغرب، بالنسبة إلى الحاملين للجنسية المغربية فقط؛ في المقابل، يتساءل عن سبب قبول المغرب تسلم بعض الجهاديين الحاملين للجنسية الفرنسية أو الإسبانية.
وأكد العجلاوي، أيضا، أن حالات كثيرة أكدت أن استقطاب المغاربة من قبل الجماعات الجهادية يتم في السجون التي يدخلونها كمنحرفين ويخرجون منها متطرفين. لهذا يعتقد أن ما حدث من اعتداءات إرهابية في إمليل وفي مناطق أوروبية، يدعو إلى مواجهة التحديات الإرهابية من منطلق أن “الدولة القوية هي القادرة على استيعاب كل أبنائها، بمن فيهم العاقون”. وهو نفس ما ذهب إليه “مانويل طوريس”، باحث ومستشار الشرطة الأوروبية، بالتوكيد على ضرورة إدراك أن مشكل هؤلاء الجهاديين قائم، وأن هناك “إمكانية أن يغذي خروجهم من السجن الموجة المقبلة” من الاعتداءات والتطرف.
from اليوم 24 http://bit.ly/2ESb1QU
source IFTTT
