Home » » غوايدو: الشعــــب يريـــد التغييــــر – حوار

غوايدو: الشعــــب يريـــد التغييــــر – حوار

رغم صغر سنه وتجربته السياسية المتواضعة والمغمورة، وبغض النظر عمن يقف وراءه؛ تحدى خوان غوايدو، من مواليد 1983، الرئيس المنتخب الحالي نيكولاس مادورو، بإعلان نفسه رئيسا مؤقتا لجمهورية فنزويلا. إلى حدود الآن، يحظى غوايدو، رئيس الجمعية الوطنية (البرلمان) المنتخب بشكل ديمقراطي، باعتراف الولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب أزيد من 60 دولة أخرى. في هذا الحوار يؤكد غوايدو أن هدفه الآني، هو توقيف الاستحواذ على الدولة من قبل مادورو، وريث نظام الراحل هوكو تشافيز، وقيادة حكومة انتقالية، في انتظار تنظيم انتخابات رئاسية حرة ونزيهة.

ماذا تنتظر من الاتحاد الأوروبي الآن، قبل انتهاء المهلة الأوروبية المقدمة لنيكول اسمادور ولإعلان تنظيم انتخابات رئاسية؟

المهم في المرحلة الحالية، هو الاعتراف بالجمعية الوطنية (البرلمان)، وبعدها بالدستور، وبالنضال الديمقراطي الفنزويلي؛ في المقابل، عدم الاعتراف بمادورو ونظامه والمهزلة الانتخابية التي يحاول فرضها. أعتقد أن الموقف الأوروبي كان حازما، ويوم غد تنتهي المهلة، والتي على أساس نتائجها ستُتخذ إجراءات مهمة بالنسبة إلى الشعب الفنزويلي.

قطاعات مهمة عبرت عن تخوفها من الانزلاق نحو المواجهة بين الفنزويليين..

بالنسبة إليّ هناك عناصر عدة؛ من بينها أنه لا يوجد خطر الانزلاق إلى حرب أهلية في فنزويلا، كما يسعى إلى ذلك البعض. لماذا؟ لأن 90 في المائة من الشعب الفنزويلي يريد التغيير. فقط، هناك قلة قليلة بمن فيها قيادة الجيش تدعم النظام، هذه القيادة العسكرية أسست مجموعة شبه عسكرية مسلحة، نطلق عليها هنا «الجماعات»، والتي أسست لبعض السلوكيات التي لن يكون لها أي صدى. قد تقول لي هل هناك خطر العنف؟ اليوم هناك عنف. إذ قتلوا العشرات من الشباب في أسبوع، وأكثر من 140 قتيلا في 2017. فالعاصمة كاراكاس تحولت إلى أكثر المدن العالمية عنفا إذا أخذنا بعين الاعتبار عدد القتلى في كل 100000 نسمة. السواد الأعظم من المواطنين يريدون التغيير، وهناك برلمان يؤدي مهامه على أحسن وجه، وهناك رئيس مكلف له الشرعية، وفق ما ينص عليه الدستور، والذي يبحث عن مخرج سياسي للنزاع في البلد. الوحيدون الذين يتحدثون عن العنف ويرتكبونه، عبر القوات الأمنية الخاصة، هم مادورو ونظامه ونواته الشبه عسكرية. من يغذون مثل هذه النظرية، يغذون بالضبط العنف.

أنت ترفض نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة. اشرح لنا كيف؟ ولماذا يجب اعتبارك رئيسا مكلفا (مؤقتا).

الشرعية مصدرها الشعب عبر صناديق الاقتراع. وبما أنه لم تكن هناك انتخابات رئاسية سنة 2018، انتهت الولاية الرئاسية لمادورو يوم 10 يناير المنصرم. هذا أدى إلى فراغ على مستوى رئاسة الدولة، وهو الفراغ الذي يتوجب على الجمعية الوطنية (البرلمان) ملؤه، طبقا للفصل 233 من الدستور. مادورو يريد الاستحواذ على الدولة واختطاف الحكم، وجعل المواطن الفنزويلي المحتاج إلى الطعام والدواء يعيش عيشة ضنكة. هكذا، وطبقا للدستور، فالرئيس المكلف اليوم بشؤون البلد هو أنا، ومهامي واضحة، وينص عليها الفصل 233 من الدستور: من أهمها التحضير لانتخابات حرة في أقرب وقت ممكن. لهذا حدّدت ثلاث مراحل: أولا، وقف الاستحواذ على الدولة، لأننا نعيش في ظل دكتاتورية؛ ثانيا، حكومة انتقالية تستجيب لنداء الاستغاثة في حالات الطوارئ وتقوم، كذلك، بالخطوات الضرورية لمأسسة البلد؛ ثالثا، تشكيل مجلس وطني مهمته السهر على تهييء انتخابات حرة ونزيهة.

ألايمكن أن يتحول هذاالمسار إلى نزاع يمتد في الزمن لعدة شهور، وأن يتحول إلى مجال لاراب حفيه؟ثم كيف يمكن تفعيل هذا الانتقال وفق تصورك؟

يجب توحيد الجهود لوقف الاستحواذ على الدولة، والعمل على تعبئة المواطنين، وكيفية إقناع المنتظم الدولي بالاعتراف بنا. البعض يحاول الترويج لفكرة أن كل هذا تقف وراءه الولايات المتحدة الأمريكية، لكننا نرى أن أكثر من 60 دولة اليوم، حوالي 65 دولة، اعترفت بنا، وليس فقط في أوروبا وأمريكا. كيف يُجسد هذا الانتقال على أرض الواقع؟ كخطوة منا وجهنا نداءً واضحا إلى القوات المسلحة، خصوصا وأن مادورو اختطف الجيش وأسلحة الجمهورية؛ هناك 27 رقيبا يُعذبون في أقبية القيادة العامة للاستخبارات العسكرية المضادة بهدف زرع الخوف وملاحقة المناضلين. كما يُتحدثُ على أن عناصر تابعة للمخابرات الكوبية تقف وراء عملية التعذيب. أكثر من ذلك، نرى كيف تتم عملية اختطاف الأطفال في فنزويلا، وكيف تقتلُ القوات الخاصة الأمنية. الأمر يتعلق بمراقبة المجتمع ونشر الفزع والخوف وإحداث الشغب. لكن الشغب يتراجع، والناس بدؤوا عمليا يتخلصون من الخوف كل يوم. إذا تساءلنا عن العناصر الضرورية في المرحلة الانتقالية، يبدو أنه لدينا كل المتغيرات. فقط، يجب توحيدها.

وماذا عن دعم القوات المسلحة لمادورو؟

أنا على يقين أن في وقت ما، وكما حدث في منطقة كوتيث، حيث تمرد 27 عسكريا الأسبوع الماضي، ستعبر كل القوات العسكرية عن استيائها من الوضع القائم وستصطف إلى جانب الدستور. الهدف من تقديم الضمانات بالعفو وعدم ملاحقة العسكريين ليس استمالتهم للاصطفاف إلى جانبنا، ولكن إيمانا منا بأن العسكريين لديهم دور في بناء الوطن.

هل تستبعد تدخل دوليا على الأرض لإسقاط مادورو؟

يروج أن هناك تدخلا أمريكيا في شؤون البلد. والحقيقة هي أننا طلبنا، على سبيل المثال، حماية أموال الشعب الفنزويلي في الخارج، إلى جانب المساعدات الإنسانية. عندما سيعترف بنا البرلمان الأوروبي هذا الخميس (يوم أول أمس) لن نطلب منه فقط، حماية أموال الشعب الفنزويلي في أوروبا لكي لا يستفيد منها نظام مادورو، بل أيضا الدعم الإنساني وموارد من أجل إطلاق مشاريع جديدة. نحن نقوم بمهامنا في ظل نظام دكتاتوري. هل يمكن أن نقول بدأت المرحلة الانتقالية؟ نحن في وضع غامض، لكن يجب علينا المُضي قُدما إلى الأمام من أجل تحقيق هذا الانتقال.

ماهي الخطوات المقبلة التي ستقوم بها؟ومتى تفكر في تنظيم انتخابات رئاسية؟

أول شيء هو أننا نتوفر على «مخطط للبلد». هذا المخطط لا يقتصر فقط، على عملية إعادة البناء وتقديم المساعدات الإنسانية المستعجلة، بل، أيضا، للمستقبل وبنفسٍ طويل. وهذا كله من أجل بلد قادر على تحويل الأحلام إلى حقائق. وهذا ممّا كنت أردده منذ البداية. فالانتقالات لا تتم بإصدار مراسيم فقط، بل ببناء القوة السياسية الضرورية لهزم الدكتاتورية والانتقال نحو الديمقراطية. وهناك نماذج في العالم تزكي كلامي هذا وكمثال ما وقع في بولونيا وفنزويلا سنة 1958، والشيلي، ومناطق أخرى في العالم. لدينا المتغيرات الضرورية ويمكننا تنزيلها على أرض الواقع من أجل تحقيق هذا الانتقال في أقرب وقت. إذا توقف الاستحواذ على الدولة غدا، على سبيل المثال، سنبدأ مرحلة انتقالية وفي 6 أشهر، كأدنى تقدير، أو 12 كأقصاها، سننظم انتخابات حرة ونزيهة

عن «إلباييس»



from اليوم 24 http://bit.ly/2SnIg52
source IFTTT

Membres

Fourni par Blogger.

التسميات

المشاركات الشائعة

بحث

Archives du blog

التسميات

مواضيع جديدة

الصفحات

Contributeurs

جديد الفيديو