بعد أربعة أشهر من الانتظار، اعترفت الحكومة أخيرا بحق «أخبار اليوم» و”اليوم 24″ في الدعم العمومي الخاص بالصحافة الوطنية، وبتأخيره عنها مدة أربعة أشهر، وقرّر الوزير الشاب عثمان الفردوس، منذ اليوم الأول لمباشرته مهامه على رأس وزارة الثقافة والرياضة والشباب، أن يوقف هذه المهزلة وينصف القانون ويعيد الاعتبار للمؤسسات.
نعم، هو حقّنا المشروع، والوزير الجديد لم يقم سوى بواجبه، عكس سلفه الذي اختار أن يمرّغ أنف القانون في التراب؛ لكنّنا سنطوي هذه الصفحة وسنتوجه إلى المستقبل، ونقول شكرا لكل من ساهم، في العلن كما في الخفاء، في منع حدوث الجريمة.
ونحن نطوي هذه الصفحة، نحرص فقط على تسجيل دروسها، وأولها أن الدولة لا يمكن أن تساير الأهواء والحسابات الشخصية، وتتورّط في فعلة كان التاريخ سيسّجلها في صفحاته السوداء. مازالت الدولة بخير، ومازالت قادرة على سماع صوت العقل، ومن كانت له حسابات شخصية أو فئوية ضد «أخبار اليوم»، فلا يمكنه استعمال أدوات ووسائل الدولة لتصفيتها.
إذا كان هناك من منّى نفسه في وقت من الأوقات باستدراجنا نحو السقوط بتوالي «الاختبارات»، فإننا نجدّد التأكيد: سنبقى على مهنيتنا وموضوعيتنا وحرصنا على مصالح بلادنا العليا، بما يقتضيه ذلك من القيام بواجب الإخبار والتنوير والنقد والتنبيه، وسوف لن نرى في قرار الإفراج عن دعمنا المستحق نهاية لمحنة، بل مجرّد بداية لمرحلة جديدة من الانفتاح وترسيخ الحقوق والحريات والتمكين للقانون والمؤسسات.
نطوي الصفحة وفي البال قول الشاعر: «بلادي وإن جارت علي عزيزة، وأهلي وإن ضنوا علي كرام».
from اليوم 24 https://ift.tt/3ewkqfk
source IFTTT
