Home » » المساوي العجلاوي: عكس دول الجوار لن يتأثر المغرب بما يجري بمالي – حوار

المساوي العجلاوي: عكس دول الجوار لن يتأثر المغرب بما يجري بمالي – حوار

ما تأثير التطورات الأخيرة في العاصمة باماكو على العلاقات المغربية المالية؟

ما يجري في مالي يهم المغرب من قريب ومن بعيد. فالعلاقات بين البلدين تمتد إلى القرن الثالث عشر ميلادي، دونالحديث عن العلاقات بين البلدين في العهد السعدي. كما أن الكثير من العائلات في مالي لها انتماء مغربي وتفتخر به،وهي عائلات مغربية كانت استقرت في شمال مالي ولازالت تحمل نفس الاسم العائلي مثل العمراني والإدريسي وبنبركة“. إذ هناك علاقات قوية وكثيرة تربط المغرب بمالي. هناك علاقات حضارية وإنسانية وتاريخية بين البلدين، ثمحتى في عهد الاستقلال كان موديبو كيتا من الحاضرين في مؤتمر الدار البيضاء مع محمد الخامس سنة 1961 دونالحديث عن المرحلة الجديدة. فعند انتخاب أبو بكر كيتا (المطاح به) سنة 2013، حضر الملك محمد السادس حفلالتنصيب وكان له خطاب أمام أكثر من 50 ألف من الماليين الحاضرين في الملعب الذي احتضن تنصيبه. علاوة علىتكوين المغرب للأئمة الماليين وحضور الاستثمارات المغربية هناك.

لكن هل ستؤثر التوترات التي تشهدها مالي على الحضور المغربي في هذا البلد الصديق؟

لا أعتقد ذلك، لأن المغرب منغرس في النسيج المالي بشكل قوي، ومهما كانت التغيرات السياسية لن تمس العلاقاتالمغربية المالية. عموما يصعب الخروج بنظرة واضحة بخصوص ما يجري، لكن الأكيد هو أن المغرب لن يتأثر. فيما قدتتأثر دول الجوار بطريقة مباشرة مثل الجزائر والنيجر وموريتانيا.  

إذن، العلاقات الثنائية بين البلدين لا تتغير بتغير الحكومات والرؤساء..

طبعا، لن تتغير. وخير دليل على ذلك وجود إبراهيم أو بكر كيتا في الأممية الاشتراكية، كما كانت لديه مواقف في البدايةحادة نسبيا. لكن بعدما انتخب رئيسا للبلاد تغيرت مواقفه ولم يعد ذلك الشخص الذي يثير التوجس. ما يقع الآن فيمالي قد يكون لديه تأثير على دول غرب إفريقيا ودول الجوار، لأن كل التخوف قائم على أساس أن كل ما جرى وما يجريفي مالي قد يحدث في دول أخرى لها مكانة استراتيجية لدى المغرب (مثل ساحل العاج وغينيا كوناكري المقبلتان علىانتخابات جديدة). وأعتقد أن بيان وزارة الخارجية المغربية كان جيدا، إذ توجه إلى الجميع دون الانحياز لأي طرف. فحتى الصحافة الجزائرية أشادت بالموقف المتزن والمعتدل للمغرب تجاه الأزمة المالية

هل تؤثر التطورات الأخيرة على محاربة الإرهاب في منطقة الساحل والصحراء؟

الحركات الجهادية القوية تتحرك بمالي في إطار إثني، والذي يحصر جغرافية انتشار هذه الحركات. كما أن هذا الإطارالإثني هو الذي يسمح بتحرك تلك الجماعات. ربما قد تتأثر الدول الحدودية المجاورة لمالي، لكن لا أعتقد أن المغرب سيتأثراستراتيجيا، لأن لديه مؤسسات قوية، ولأن الصحراء هي الحاجز بين التهديدات الأمنية والعسكرية في الساحلوالصحراء وبين شمال غرب البحر الأبيض المتوسط. وهذا هو ما يفسر التغير الكبير في موقف الكثير من الدول من قضيةالصحراء، خاصة، منذ سنة 2013 عندما وقع ما وقع في مالي.

ألا ترى أن تزايد استياء الشعب المالي من فرنسا ودخول روسيا على الخط قد يخلخل التوازنات في المنطقة..

هذا سؤال مهم وكبير جدا. أولا، فرنسا أعلنت منذ ثلاثة أيام عن مقتل أبي الحكيم الصحراوي الذي يعتبر اليد اليمنىلأبي الوليد الصحراوي. وأبو الحكم الصحراوي كان له دور كبير في قتل مشاة أمريكيين وأربعة نيجريين سنة 2015. لماذا أعلنت فرنسا بعد الانقلاب أنها قتلت أبي الحكيم الصحراوي؟ هل هي رسالة من فرنسا إلى العسكريين، وإلى جزءمن الرأي العام الذي بدأ يعلن غضبه ضد الوجود الفرنسي في مالي؟ بالتأكيد هناك اليوم تحول في موازين القوى. ففرنسا تضعف في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل والصحراء، ومن المنتظر أن يزداد نفوذها تقلصا في منطقة غربإفريقيا بالخصوص. وهنا تجدر الإشارة إلى أن أحد قادة الانقلاب كان يتابع تكوينه في روسيا وعاد في عطلة إلى ماليقبل شهر، كما أن روسيا وقعت السنة الماضية اتفاقا عسكريا مع حكومة  إبراهيم أبو بكر كيتا. روسيا اليوم تستقر فيكل الدول التي تشهد مشاكل ونزاعات. كما تحضر بشكل كبير وعلانية اليوم في بوركينافاصو، وفرنسا تأثر وجودها فيهذا البلد؛ والآن موقف روسيا يتماشى مع الانقلابيين بطريقة غير مباشرة. إلى جانب أن هناك استقطابا للرأي العامالمالي من لدن روسيا. نحن أمام متغيرات على مستوى موازين القوى



from اليوم 24 https://ift.tt/3lyVDuE
source IFTTT

Membres

Fourni par Blogger.

التسميات

المشاركات الشائعة

بحث

Archives du blog

التسميات

مواضيع جديدة

الصفحات

Contributeurs

جديد الفيديو