يحتفظ المغاربة بعدد من ذكريات عيد الأضحى، خلال فترة حكم الملك الراحل الحسن الثاني.
ولعل أبرز ما يتذكره عدد من المغاربة منع الحسن الثاني لشعيرة عيد الأضحى ثلاث مرات بسبب الجفاف، والأزمات الاقتصادية، التي كانت يمر بها المغرب.
وعلى الرغم من أن الحسن الثاني كان يلجأ إلى صفته كأمير للمؤمنين من أجل إقناع المغاربة بالتخلي عن ذبح الأكباش ليلة العيد، وتكلفه شخصيا بالتضحية نيابة عنهم، إلا أنه لم يفلح في خلق الإجماع حول قراره.
وتشير عدد من الشهادات، التي استقاها موقع “اليوم 24″، إلى أن عددا من الخطباء والدعاة كانوا في مقدمة معارضي قرارات الحسن الثاني.
القاضي برهون، واحد من أشهر الخطباء، الذين عرفتهم مدينة الدارالبيضاء، خصص عام 1981 خطبة كاملة لمهاجمة قرار الحسن الثاني بمنع عيد الأضحى.
وفي هذا الصدد، يحكي عبد الوهاب رفيقي، الباحث في الفكر الإسلامي، في حديث مع “اليوم 24″، أن القاضي برهون خصص خطبة كاملة لمهاجمة قرار الحسن الثاني، وخاطبه بعبارات حادة من بينها “اتق الله يا عبد الله”، وغيرها من الألفاظ القوية، التي جعلت عددا من المصلين يفرون من المسجد خوفا من متابعتهم، فيما ظل الخطيب يطالبهم بالبقاء، ونصرة شرع الله.
عبد الوهاب رفيقي، الملقب بأبي حفص، قال إنه حضر شخصيا هذه الخطبة في مسجد “الكدية” في الحي المحمدي، مشيرا إلى أن مهاجمة القاضي برهون للحسن الثاني خلقت نوعا من الرعب، والبلبلة في صفوف المصلين، قبل أن ينهيها ويصلي بالناس، ويذهب إلى حال سبيله دون أن يتم اعتقاله في الحين، إلا أن السلطات سرعان ما ألقت القبض عليه، وعاقبته بسبب خطبته.
رواية عبد الوهاب رفيقي أكدها أكثر من مصدر آخر لموقع “اليوم 24” من أبناء الحركة الإسلامية، الذين حضروا خطبة القاضي برهون، مشيرين إلى أنه تعرض للتعذيب الشديد داخل مخفر للشرطة، وكان ما أثر فيه هو عدم تعاطف جموع المصلين معه، والذين كانوا يأتون من كل فج عميق للاستماع إلى خطبه النارية، وهو ما جعله يعيد النظر في طريقة خطبه، والمواضيع التي يتناولها.
from اليوم 24 http://ift.tt/2vFrbF3
source IFTTT
