Home » » اليازغي: شروط دعم الرياضيين تبقى تعجيزية أحيانا.. والمنظومة تضعه بيه خيارين

اليازغي: شروط دعم الرياضيين تبقى تعجيزية أحيانا.. والمنظومة تضعه بيه خيارين

منصف اليازغي، الخبير في المجال الرياضي، إن المغرب لا يتوفر على نظام حمائي للرياضيين، كما أن التطوع ما يزال طاغيا على الساحة الرياضية، وهو ما يؤدي، لا محالة، إلى ظهور عدد من الحالات كقصة عبد الرحيم بن رضوان، العداء السابق.  فالرياضي في المغرب، حسب صاحب كتاب “السياسة الرياضية في المغرب 1912-2012″، مطالب بالوصول إلى مستوى عال لكي يضمن مستقبله. أما إذا كان مساره متوسطا، فقد يسعفه الحظ، إذا كان يمارس مهنة موازية، أو حاصل على دبلوم أو شيء من هذا القبيل. وإذا لم تتوفر هذه الشروط، فقد يعيش الرياضي أياما عصيبة بعد نهاية مساره.

ويسجّل اليازغي في حديث مع “أخبار اليوم” حول ظاهرة تدهور أوضاع الرياضيين بعد نهاية مسارهم، أن المغرب فطن لهذا الأمر بشكل مبكر، وتم التنصيص، في مرسوم ملكي بتاريخ 9 مارس 1967، على إمكانية تعيين بعض الرياضيين كمستشارين تربويين أو اجتماعيين أو تقنيين أو كمدربين وطنيين. وكان هذا المرسوم هو المؤطر الأول لهذه الحالات الاجتماعية.  بقيت الأمور غامضة إلى أن صدر القانون رقم 06.87 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة، سنة 1989، والذي أشار في المادة 27 منه إلى أن “الدولة تضمن للرياضيين من المستوى العالي الاندماج في المجتمع والتدريب على ممارسة مهنة من المهن. وذلك بواسطة وسائل تتيح لهم تحصيل وتنمية تأهيلهم المهني، والعمل على تكييف كفاءاتهم مع متطلبات المجتمع”.
يقول اليازغي بهذا الخصوص : “نسطر هنا على عبارة الرياضيين من المستوى العالي، الذين يحددون من قبل وزارة الشبيبة والرياضة، باقتراح من الجامعة المعنية وتتم استشارة اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية. الشرط الأساسي هنا هو أن الرياضي يجب أن يتوفر على ألقاب وطنية ودولية”.  الإشكال هنا حسب الباحث في الشأن الرياضي هو أن ليس كل الرياضيين المغاربة من طينة هشام الكروج أو غيره من الأبطال، فـ”عددهم ليس كبيرا على كل حال، يبقى لدينا عدد كبير من الرياضيين متوسطي المستوى، الذين لم يحققوا ألقابا وطنية ودولية. وحتى إن كان لهؤلاء اسم في الساحة الرياضية، فمستقبلهم سيكون على كف عفريت، لأنه ليس لديهم أي لقب وطني أو دولي”. ويتابع اليازغي أنه بعد ذلك بعشرين سنة، سيتم التفصيل في هذه الشروط في القانون رقم 09-30 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة، ولكن المعايير التي وضعها للاستفادة من الإدماج في وزارة الشباب والرياضة، مثلا، تبقى تعجيزية بالنسبة إلى البعض، كضرورة التوفر على ميدالية ذهبية أو فضية أولمبية أو عالمية، أو التوفر على رقم قياسي عالمي أو ميداليتين للألعاب المتوسطية أو الفرنكفونية أو الفوز بلقب أولمبي بالنسبة إلى منتخب كرة القدم، وغيرها من الشروط التي تجعل الأمر محصورا بين مجموعة 
قليلة من الأبطال الرياضيين.

أما بقية الرياضيين، فإما أن ينقذ مساره عبر التوفر على تكوين إضافي، أو يستفيد من هبة ملكية أو مأذونية للنقل، نتيجة علاقات معينة، أو سيكون مصيره صعبا، كما حدث مع بن رضوان، وعدد كبير من الحالات الشبيهة الأخرى.

وإلى جانب هذه الحالات، هناك بعض ممن تدهورت وضعيتهم الاقتصادية والاجتماعية نتيجة سوء تدبيرهم للتعويضات المادية التي حصلوا عليها خلال فترة احترافهم، يسجّل اليازغي، قبل أن يشدد على أن المشكل ليس في كل هذه الحالات، بل المشكل الحقيقي في المنظومة الرياضية التي تضع أي شخص بين اختيارين هما الدراسة أو الرياضة. ومن يختار الرياضة، فكما لو أنه يقامر بحياته، فلا خيار لديه سوى النجاح في مساره الرياضي، وهو ما يفسر لنا بعض حالات الرياضيين الذين يتعاطون للمنشطات المحظورة “الدوباج”، للوصول إلى مستوى عال وضمان مستقبلهم، أي أنهم يسرعون مسار الوصول إلى مستوى معين. وبالتالي، فالفشل في المسار الرياضي، بالنسبة للمتحدث، إذا لم يكن هناك أي تكوين مواز، يعني الفشل في الحياة، وظهور حالات مثل بن رضوان، الذي تبقى قضيته ليست إلا الشجرة التي تخفي الغابة.



from اليوم 24 https://ift.tt/2ICwLTv
source IFTTT

Membres

Fourni par Blogger.

التسميات

المشاركات الشائعة

بحث

Archives du blog

التسميات

مواضيع جديدة

الصفحات

Contributeurs

جديد الفيديو