منذ بداية متابعة الصحافيين الأربعة، بتهمة نشر معلومات تتعلق بعمل لجنة تقصي الحقائق حول صندوق التقاعد، وأيضا متابعة المستشار البرلماني عبد الحق حيسان بتهمة تسريب تلك المعلومات، وحكيم بنشماس يطمئن الصحافيين المتابعين ومسؤولين في النقابة الوطنية للصحافة المغربية إلى أنه سوف يتنازل للصحافيين، وأنه لا يريد أن يسجل عليه أنه جرجر صحافيين إلى المحاكم لأنهم نشروا خبرا صحيحا. فما الذي حدث حتى تراجع بنشماس عن وعوده، وانتهت محاكمة الصحافيين بإدانتهم بالسجن موقوف التنفيذ؟
إن الذين حبكوا هذه القضية، لقطع رأس رئيس الحكومة السابق، عبد الإله بنكيران، هم الذين قيدوا يد بنشماس لكي لا يتنازل للصحافيين، وأرادوا أن يجعلوا منه فزاعة في وجه كل الصحافيين لإبعادهم من مهمتهم الأساسية التي هي البحث عن الخبر. انتبهوا، يحدث هذا بعد أمد ليس ببعيد إثر صدور القانون المتعلق بالحق في الحصول على المعلومة، والنداء الذي وجهه رئيس الحكومة إلى أعضاء حكومته لتفعيل القانون.
سيئ للمغرب أن يدين صحافيين على قيامهم بمهمتهم، ومؤلم لرئيس مؤسسة دستورية أن يكون بهذا الضعف والهوان، فمن يهن يسهل الهوان عليه.
from اليوم 24 https://ift.tt/2TH0CdH
source IFTTT
