حملت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع سوق السبت، في بلاغ لها، نهاية الأسبوع الماضي، السلطات المحلية، والمجلس الجماعي مسؤولية الكارثة، التي حلت في المنطقة بعد الفيضانات، التي تسببت في خسائر مادية كبيرة للمواطنين، بسبب ضعف البنية التحتية.
وقالت الجمعية في البلاغ ذاته أنها تتابع بانشغال، وقلق بالغين، الأوضاع، التي عاشتها مدينة سوق السبت، وسكانها، ليلة السبت /الاحد 7و8 شتنبر 2019، إثر التساقطات المطرية، التي عرفتها المنطقة، بسبب انسداد قنوات الصرف الصحي، وغياب المجلس الجماعي عن أداء مهامه، المتمثلة في مراقبة، وإصلاح هذه القنوات، التي طالها الاهمال.
وأضاف البلاغ أن هذا الأمر سبب فيضانات كبيرة غمرت بيوت السكان، وتسببت لهم في أضرار مادية جسيمة، وهلع في صفوف المواطنين، نتيجة ارتفاع منسوب قنوات الصرف الصحي المسدودة، إذ عمل المواطنون على إفراغ بيوتهم من المياه في غياب تام لكل المصالح المعنية من مجلس جماعي، وسلطات محلية، وعناصر الوقاية المدنية، التي انشغلت بإفراغ مقرها من مياه الأمطار تاركة المواطنين يواجهون مصيرهم.
وسجلت الجمعية في بلاغها:
1- هشاشة البنيات التحتية، خصوصا فيما يتعلق بشبكات صرف المياه والتطهير السائل، وعدم فاعلية أغلبها، بسبب الاتربة المتراكمة داخلها، والتي أدت إلى انسدادها بشكل شبه تام.
2- غياب تام لعناصر السلطات المحلية “الباشا، وقواد الملحقات الإدارية الثلاث”، وعدم تفعيل منشور وزير الداخلية، الذي أمر بخلق خلايا اليقظة، والتتبع لمواكبة العواصف الرعدية، وتقديم كل أشكال الدعم والمساعدة للمواطنين.
3- غياب أعضاء المجلس الجماعي بشكل شبه تام عن مواكبة أحوال السكان، ووضع المدينة.
4- ضعف الامكانيات اللوجيستيكية، والبشرية لمصالح الوقاية المدنية، ما يحد من سرعة، ونجاعة تدخلاتها، خلال حالات الطوارئ (الحرائق، الفيضانات…..).
5- ما وقع في سوق السبت عرى شعارات الدولة من قبيل “الأوراش الكبرى”، و”التنمية”، و”الاستثمار في البنيات التحتية”، وغيرها من الشعارات البراقة والرنانة”، كما فضح مافيا نهب المال العام، والفساد المستشري في مفاصل الإدارة المغربية.
وأعلن المكتب في بلاغه تضامنه المطلق واللامشروط مع كافة المتضررين من سكان المدينة، الذين تعرضت ممتلكاتهم من مساكن، وأثاث، وأفرشة للتلف جراء الفيضانات.
كما حمل البلاغ ذاته كافة المسؤولية للدولة المغربية في شخص السلطات المحلية ومكتب المجلس الجماعي التي تكاسلت في أداء واجبها.
وطالبت الجمعية في البلاغ الدولة المغربية بتنفيذ الاستراتيجية الدولية للحد من الكوارث، من أجل تقليل المخاطر، التي يتعرض لها المواطنون، وسبل معيشتهم، والبنية الأساسية الاجتماعية، والاقتصادية، والموارد البيئية، وأعمال مبدأ عدم الافلات من العقاب في الجرائم الاقتصادية المواكبة للمشاريع التنموية، والبنيات التحتية في المدينة.
وختمت الجمعية بلاغها بدعوة سكان المدينة، ومناضليها إلى الاحتجاج على واقع البؤس، والحرمان، والعزلة، وخوض نضال حقيقي كفيل بفرض مطالبهم وعلى رأسها إقامة بنيات تحتية غير مغشوشة، وتوفير ما يلزم من الخدمات العمومية الضرورية، بما يحفظ للمواطن كامل كرامته.
from اليوم 24 https://ift.tt/2A57ZUV
source IFTTT



