Home » » إبراهيمي: ما يهمنا حاليا هي الانتصارات الدبلوماسية وقضيتنا الأولى والباقي تفاصيل

إبراهيمي: ما يهمنا حاليا هي الانتصارات الدبلوماسية وقضيتنا الأولى والباقي تفاصيل

يبدو أن استئناف المغرب لعلاقاته الثنائية مع دولة إسرائيل، بعد قطيعة دبلوماسية دامت لما يقارب العقدين من الزمن، لا يزال نقطة خلاف كبير بين الأغلبية الحكومية.

وظهر أن نقطة الخلاف بين ممثلي الأغلبية الحكومية حول ما اعتبر تطبيع العلاقات بين المغرب وإسرائيل باعتراض لبرلمانيي حزب العدالة والتنمية.

الحزب الذي يقود الحكومة، كان قد استنكر في وقت سابق “ما يقترفه الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين من جرائم تقتيل وتشريد وعدوان على المقدسات”، منوها في نفس الوقت بالمواقف الثابتة للمغرب أيضا في القضية، إذ “يضع دائما القضية الفلسطينية في مرتبة قضية الصحراء المغربية، وأن عمل المغرب من أجل ترسيخ مغربيتها لن يكون أبدا، لا اليوم ولا في المستقبل، على حساب نضال الشعب الفلسطيني من أجل حقوقه المشروعة”.

موقف حزب العدالة والتنمية أثار زوبعة لا تزال مستمرة، إذ يعتبر البعض البيان الصادر باسمه “ازدواجية في الموقف”، وهو ما يرفضه مصطفى إبراهيمي، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، الذي أكد في تصريح لـ”أخبار اليوم”، أن “موقف حزبه مثل موقف المغرب ثابت بخصوص القضية الفلسطينية”.

وبخصوص حقيقة الجدل الكبير الذي تفجر بين أعضاء فرق الأغلبية البرلمانية، حول إدراج نقطة عودة العلاقات المغربية الإسرائيلية في البيان الختامي للزيارة، اعتبر إبراهيمي أن الأمر “طبيعي جدا”، ذلك أن “الائتلاف الحكومي مكون من أربعة أحزاب لكل منها رؤيتها ومواقفها، وعادي أن نناقش ونتفاعل مع كل فقرة من البيان على حدة، لكونها في النهاية ستصدر باسم الأغلبية البرلمانية ككل”.

وشدد إبراهيمي في تصريحه، على أن “الزيارة التي قامت بها الأغلبية البرلمانية لمعبر الكركرات، تأتي في إطار تثمين استكمال الوحدة الترابية، وتعزيز جميع الخطوات التي قام بها الملك محمد السادس، والانتصارات الدبلوماسية وفتح القنصليات واعتراف الولايات المتحدة بمغربية الصحراء”، مضيفا: “ونحن إذ نثمن قرارات الملك، نعتبر أيضا أن القضية الوطنية هي أولى قضيانا”.

وتابع المتحدث قائلا: “عاهل البلاد ورئيس لجنة القدس كان واضحا في اتصاله بالرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن، حين أكد أن القضية الفلسطينية في صلب أولوياته وأولوياتنا ولن يتغير شيء، وطبعا هذا لا يقبل المزايدة وهذا مهم جدا ونحن نؤيد القرارات الملكية بهذا الخصوص”.

واعتبر إبراهيمي أن البيان الصادر عن الأغلبية البرلمانية، “لا يمكن أن يتضمن جميع التفاصيل”، في إشارة واضحة إلى أن نقطة عودة العلاقات كانت موضع جدل كبير قبل صياغة البلاغ.

وختم البرلماني عن حزب العدالة والتنمية تصريحه بالقول: “ما يهم اليوم، بل الأكثر أهمية، هو مجيء البرلمانيين إلى معبر الكركرات، وهذا ما يهم القضية الوطنية والانتصارات الدبلوماسية التي حققها المغرب، فضلا عن الاعتراف الذي حازه من الولايات المتحدة الأمريكية” مضيفا: “ما يجب النظر إليه اليوم هو النموذج التنموي الذي وقفنا عليه كبرلمانيين في المنطقة التي تشهد مجموعة من الأوراش المفتوحة، تنزيلا لما ورد في خطاب الملك محمد السادس الأخير بمناسبة المسيرة الخضراء، بما فيها الشق المرتبط بإنعاش السياحة والطاقات المتجددة، وهي كلها أورش تؤكد أن المغرب متأكد من طرحه ولديه رؤية بعيدة المدى”، مؤكدا أن “أعضاء الفريق النيابي وفرق الأغلبية الحكومية في البرلمان بغرفتيه زاروا، صبيحة أمس الجمعة، القنصليات الأربع التي فتحت في المنطقة، كما وقفوا على تشييد قنصليات أخرى سيتم افتتاحها في القادم من الأيام”.

وكان البيان الصادر عن فرق الأغلبية البرلمانية التي زارت معبر الكركرات، ثمن القرار الأخير للإدارة الأمريكية بخصوص الاعتراف بسيادة المغرب على صحرائه، متجاهلة مستجدات عودة العلاقة بين المغرب وإسرائيل.

وأكدت فرق الأغلبية البرلمانية، في بيانها، على “تجندها الدائم وتعبئتها الشاملة وانخراطها المتواصل وراء صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في المجهود الوطني الكبير وفي كل الخطوات المقدامة المرسخة للوحدة الترابية، الداعمة لمسار التحولات الهامة التي تشهدها البلاد في شتى المجالات”.

وثمنت فرق الأغلبية بمجلسي النواب والمستشارين ما سمتها “حكمة وتبصر وبعد نظر جلالة الملك في التدبير الحكيم والحازم لملف الوحدة الترابية”، مسجلة باعتزاز “النجاحات الدبلوماسية المتواصلة التي حققها المغرب في هذا الباب، بفضل مقاربته الواضحة المسنودة بقوة الشرعية التاريخية والقانونية والسياسية، وواقعية مقترح الحكم الذاتي، الذي يحظى بتأييد وموافقة مجلس الأمن والدول الوازنة كحل سياسي واقعي وجدي لهذا النزاع المفتعل”.

وتوجه نواب ومستشارو فرق الأغلبية بمجلسي البرلمان بـ”تحية إجلال وإكبار وتقدير للقوات المسلحة الملكية الباسلة، تحت قيادة صاحب جلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية المرابطة بالثغور والحدود، من أجل التصدي لأي محاولات من شأنها تهديد أمن المملكة واستقرارها والمساس بوحدتها الترابية”. كما نوه البيان بقوات الدرك الملكي والأمن الوطني والقوات المساعدة والوقاية المدنية والسلطات الترابية والمنتخبين وكافة المواطنات والمواطنين.

هذا وثمنت فرق الأغلبية البرلمانية “القرار التاريخي” للولايات المتحدة الأمريكية، القاضي بـ”الاعتراف بالسيادة الوطنية على كامل أقاليمه بالصحراء المغربية وفتح قنصلية في ربوعها”، معتبرة أن هذا القرار الذي يعد “ثمرة مشاورات مكثفة بين قائدي البلدين منذ سنوات، كصورة لعمل دبلوماسي هادئ ومؤسس، يعزز دينامية ترسيخ مغربية الصحراء، التي أكدتها المواقف الداعمة لمجموعة من الدول الصديقة، وكذا قرارات العديد من الدول بفتح قنصليات لها بالأقاليم الجنوبية”، في تحول لافت “لا شك يعد بمستقبل واعد لأقاليمنا الجنوبية وساكنتها، على مستويات اقتصادية واجتماعية متعددة”.

 



from اليوم 24 https://ift.tt/34vKvbi
source IFTTT

Membres

Fourni par Blogger.

التسميات

المشاركات الشائعة

بحث

Archives du blog

التسميات

مواضيع جديدة

الصفحات

Contributeurs

جديد الفيديو